ــــــــــــــــــ 9 سبتمبر
التحرير والتاريخ – ياترى فيه علاقة؟
-2-
عرابى – زعيم ومناضل سياسى ولا عسكرى؟ناس كتير جدا لقيتهم بيربطوا اليوم ده بـ "أحمد عرابى"، طبعًا - ولإنى بتاعة تاريخ - استغربت جدا
أحمد عرابى - العسكرى؟ ـــــــــــــــ تااااااااااااااااانى؟
أحمد عرابى - عديل الخديوى توفيق ( يعنى جوز أخت مراته)؟
للأسف ناس كتيرة جدا ماتعرفش غير اللى اتعلمناه فى المدارس عن (هوجة عرابى ، أو الثورة العرابية)، واللى هى فى الأصل مغالطات تاريخية قاتلة
بس فيه كمان سؤال أهم بيطرح نفسه وهو:ـ
ليه التركيز بالشكل ده على هوجة عرابى، ونسيان أو تناسى أو عدم التركيز بنفس القدر من الأهمية على ثورة القاهرة الأولى فى أكتوبر 1798، وثورة القاهرة التانية إللى اندلعت من أواخر مارس لحد 21 ابريل 1800؟
والإتنين كانوا ثورات شعبية أرهق فيها الشعب المصرى الاحتلال الفرنسى!!؟
ماشى خلينا مع (عرابى)ـــــــــ
بس ماتيجوا نبص للموضوع من زاوية تانية، زاوية اتفاق المصالح، مش زاوية الهالة المقدسة للزعماء الشعبيين أوالقادة العسكريين
ماعلينا، بس دى حاجة من الخلط اللى بيحصل والناس بتصدقه من غير شوية تفكير
لكن تاريخيًا معروف إن (عرابى) فى السنة دى التحق بالأزهر عشان يقعد فيه حوالى أربع سنين ، لكنه رجع لقريته قبل ما يكمل دراسته بالأزهر الشريف، وفى 6 ديسمبر 1854 التحق بالجيش كــ (نفر) عسكرى، ولكنه علشان عارف القراءة والكتابة تمت ترقيته لرتبة (بلوك أمين)، وفى سنة 1858 اترقى لرتبة (ملازم من تحت السلاح) - يعنى بلغتنا دلوقتى ضابط مخلة،، ثم (يوزباشى) سنة 1859، ثم (بيكباشى) سنة 1860، وفى سبتمبر 1860 إترقى لرتبة (قائم قام)، وخلال الفترة دى كان (عرابى) قد حظى برضى الوالى (سعيد باشا) والى مصر ورافقه فى زيارته للمدينة المنورة كـ (ياورا) سنة 1860، وخلال نفس الفترة تزوج من بنت إحدى وصيفات القصر، وقد تصادف أن كانت هذه الوصيفة مرضعة زوجة توفيق باشا (الخديوى توفيق بعد كده)ـ
ويقال أن (أحمد عرابى) قد شارك فى حروب الحبشة أيام الخديوى (إسماعيل باشا) كضابط إمدادات، وده منطقى نوعًا ما، لإن حروب (الخديوى إسماعيل) وإللى كانت حرب لإخضاع الحبشة سنة 1876، دى كانت أحد أسباب إسراع بريطانيا للسيطرة على مصر، وتقليص نفوذها فى البحر الأحمر من ناحية، ومنطقة القرن الأفريقى وحوض النيل من ناحية تانية، ثم إيجاد سبب (مباشر) زاى مابنقول فى التاريخ لاحتلال مصر فى يوليو 1882
ده غير طبعًا محاولة (محمد شريف باشا) - أبو الدستور المصرى - إنه يعمل أول دستور مصرى فى 17 مايو 1879، يقلص فيه سلطات الخديوى مع تدعيم سلطات البرلمان المصرى، وكان أن تحالف (الخديوى إسماعيل) مع الدستوريين المصريين (وكمان مع ضباط مصريين فى الجيش) للتخلص من اول الوزارات الأوروبية (وزارة نوبار باشا)، وكمان وافق أن يتم تقليص سلطاته وتمشى مصر بطريقة سلمية فى اتجاه الديمقراطية وأن تكون أول دولة خارج أوروبا لها دستور ونظام برلمانى، وده طبعًا منطقى جدا إنه يقلق بريطانيا وألمانيا بشكل أساسى، وفرنسا طبعا بسبب مصالحها فى مصر والسودان والحبشة واللى ممكن تتعرض للتهديد المباشر من دولة زى مصر، فكان الضغط الأوروبى لعزل (الخديوى إسماعيل باشا) فى 27 يونيو 1879، ليتولى بعده (الخديوى توفيق) حكم مصر، لأ وكمان فرض حكومة (رياض باشا) عليه، عشان تكون بمثابة المراقب للمصالح الأوروبية وضمان عدم فتح ملف تسوية الديون مرة تانية - واللى كان البرلمان المصرى حاول فتحه فى دورته 1876 - 1877
وبعد عزل (الخديوى إسماعيل باشا) ألف (شريف باشا) مع عدد من الدستوريين الوطنيين كان منهم (شاهين باشا وعمر لطفى باشا و إسماعيل راغب باشا وغيرهم) حزب عُرف باسم الحزب الوطنى كان مقره فى مدينة حلوان، وكان أول منشور أصدره الحزب ده فى 4 نوفمبر 1879 ضد وزير النظارة (رياض باشا)، قالوا فيه :(أن الحكومة القائمة بشكلها الحالى ليست لها نشأة حقيقية فى البلاد،....)ـ
المهم نرجع لـ (عرابى) ـــ إللى كان قد خرج مع حوالى 2500 ضابط وجندى مصرى فى 18 فبراير 1879 (بدعم من الخديوى إسماعيل عشان يخلص من حكومة نوبار باشا - بس ما كانش عرابى هنا زعيم الحركة ولا حاجة)، لرفض التسريح الجزافى للضباط والجنود المصريين من الجيش المصرى - الجيش المصرى إللى أسسه (إبراهيم باشا) بشكل نظامى معتمدًا على فلاحى مصر قبيل سنة 1818، بعد اخفاق حملة (طوسون) ضدالحركة الوهابية فى الحجاز
أما الخديوى (توفيق) فحاول يكرر خطة (الخديوى إسماعيل) فى إنه يستخدم الجيش للإطاحة بحكومة (رياض باشا)، وفعلا قرب منه بعض الضباط المصريين، زى الأميرالاى الأول (على بك فهمى) قائد آلاى حرس السراى ، ورقى (أحمد عرابى) لرتبة أميرالاى، واللى كان جوز إخت (الخديوى توفيق) فى الرضاعة، وكمان عينه ضمن ياورانه وميرالاى العباسية
وأوعز الخديوى لـ (على بك فهى) إنه كان عايز يرقيه لرتبة اللواء ولكن (رياض باشا) رفض، زى ما بيرفض كل ترقيات وتحسين لاوضاع الضباط المصريين فى الجيش إللى بيطالب بها الخديوى
وكان (عثمان باشا رفقى) -ناظر الحربية (وزير الحربية دلوقتى) قد صدق على حركة تنقلات وعزل لضباط مصريين وتعيين ضباط شراكسة مكانهم، لأ وإيه معديين الخمسين والستين، فاجتمع الضباط عند (عرابى) وقرروا رفع شكواهم لـ (نوبار باشا)،وفعلا رفعوا عريضة تظلماتهم فى 17 يناير 1881 ووقعها تلاتة من الضباط هم (أحمد عرابى، وعلى فهمى، وعبدالعال حلمى)، ولكن شكواهم اترفضت ، ولما ألحوا على مطالبهم، انعقد مجلس النظار (الوزراء)، وكان وقتها (محمود سامى البارودى) وزير للأوقاف فى وزارة (رياض)، وطلب الخديوى محاكمة الضباط التلاتة ، علشان يورط (رياض ) أكتر مع الضباط ويوصلهم لحالة صدام، لكن (رياض) انتبه للعبة الخديوى وطالب بالموافق على مطالب الضباط، وبعد مداولة طويلة تقرر اعتقال الضباط التلاتة وتعيين (عثمان باشا رفقى) لمحاكمتهم
وكان أمر الإعتقال عبارة عن خدعة بان بعتولهم دعوات فى 31 يناير 1881 للحضور صباح الأول من فبراير لمناقشة ترتيبات حفل زفاف الأميرة (جميلة هانم) اخت الخديوى، لكنهم مارحوش إلا بعد ما رتبوا نفسهم كويس، فأخدوا معاهم بعض ضباط آلاى حرس الخديوى لمراقبة الموقف وإبلاغ زملائهم - ولازم نحط فى اعتبارنا هنا إن محمود سامى البارودى إللى كان حاضر الإجتماع كان متعاطف معاهم - وبمجرد سجن الضباط التلاتة اتحرك آلاى حرس الخديوى والآلاى السودانى (آلاى طرة) لمحاصرة قصر النيل ، واقتحم الآلاى السودانى بقيادة (البكباشى خضر أفندى خضر) ساحة عابدين، وانضم لآلاى حرس الخديوى بقيادة ( محمدعبيد) وتم تحرير الضباط التلاتة
وبعد أزمة 1 فبراير 1881، بعت الخديوى (خيرى باشا - رئيس ديوان الخديوى، ومحمود سامى البارودى- وزير الأوقاف) للتفاوض مع الضباط، وكان طلبهم هو عزل (عثمان باشا رفقى)، ووافق الخديوى - اللى كان هيتجنن من غباء عرابى وزملائه العسكر لأن الخديوى كان عايزهم يطالبوا بعزل حكومة رياض باشا وتعيين حكومة وطنية، علشان موقفهم كان يسمح بده، زى ما حصل ايام والده الخديوى اسماعيل اللى قدر يعزل حكومة نوبار باشا عن طريق دعمه لحركة الضباط فى فبراير 1879- لكن (الخديوى توفيق) وافق على تعيين محمود سامى البارودى ناظر للحربية مع بقاء نظارة الأوقاف فى حوزته
لكن بعد كده، وبالتنسيق بين الخديوى وعرابى، عن طريق الوسيط محمود سامى البارودى، قدر الخديوى يعزل (رياض باشا) بعد تكرار نفس سيناريو المسرحية فى 09/09/1881
بس سيناريو المسرحية دى بقى فيه تفاصيل كتيرة قوى واخبار طايرة حايرة بين مصر وأوروبا والأستانة ، بس ملخصلها إن (شريف باشا) بقى هو ناظر النظار/ رئيس الوزراء
ولإن (محمد شريف باشا) هو إللى بقى ناظر النظار (رئيس الوزراء) وكمان علشان حط تعديلات سنة 1881 فى الدستور المصرى إللى كانوا عملوا فى 17 مايو 1897،(فبقى حاجة كده زى إعلان دستورى بمفهومنا المعاصر) ، فكر فيه هو ومجموعة الدستوريين المكونين للحزب الوطنى عزل (أسرة محمد على) من حكم مصر، وعودة الجيش لثكناته، وإعلان الجمهورية، بعد وصول الأخبار إن السلطنة العثمانية (تفكر فى نفض يديها من أسرة محمد على ، وعمل مفاوضات مع عرابى - عن طريق خسرو باشا الصدر الأعظم - لمعرفة إمكانية قدرته على حكم مصر)ـ
عمومًا جن جنون بريطانيا وفرنسا والأستانة، وتقرر فى مؤتمر القسطنطينية فى 23 يونيو 1882 حتمية التدخل للحفاظ على الوضع السياسى فى مصر، كما تقرر التدخل بقوة عسكرية تكون عثمانية بإقرار دولى تشترك فيها كل من بريطانيا العظمى وفرنسا لضرب الأسكندرية، إلا إن السلطان العثمانى أحجم عن هذه الخطوة، ورغم اعطاء التعليمات بالضرب للأسطول الفرنسى، إلا أن الحكومة الفرنسية أحجمت بسبب عدم استعدادها، فكان ضرب الأسطول الإنجليزى منفردًا للأسكندرية فى يوليو 1882
وبكده خلصلت هوجة عرابى التانية بإحتلال مصر فى يوليو 1882، زى ما كرس الانقلاب العسكرى فى 23 يوليو 1952 لضعف وخنوع مصر
بس ماتيجوا نبص للموضوع من زاوية تانية، زاوية اتفاق المصالح، مش زاوية الهالة المقدسة للزعماء الشعبيين أوالقادة العسكريين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد عرابى من مواليد 1841 فى قرية هرية رزنة بمحافظة الشرقية، فى ويكبيديا بيقولوا إنه إلتحق بالمدرسة الحربية سنة 1849 ـــــــ :) طب إزاى؟ ده كان عمره لسه ماجبش التسع سنين؟ماعلينا، بس دى حاجة من الخلط اللى بيحصل والناس بتصدقه من غير شوية تفكير
لكن تاريخيًا معروف إن (عرابى) فى السنة دى التحق بالأزهر عشان يقعد فيه حوالى أربع سنين ، لكنه رجع لقريته قبل ما يكمل دراسته بالأزهر الشريف، وفى 6 ديسمبر 1854 التحق بالجيش كــ (نفر) عسكرى، ولكنه علشان عارف القراءة والكتابة تمت ترقيته لرتبة (بلوك أمين)، وفى سنة 1858 اترقى لرتبة (ملازم من تحت السلاح) - يعنى بلغتنا دلوقتى ضابط مخلة،، ثم (يوزباشى) سنة 1859، ثم (بيكباشى) سنة 1860، وفى سبتمبر 1860 إترقى لرتبة (قائم قام)، وخلال الفترة دى كان (عرابى) قد حظى برضى الوالى (سعيد باشا) والى مصر ورافقه فى زيارته للمدينة المنورة كـ (ياورا) سنة 1860، وخلال نفس الفترة تزوج من بنت إحدى وصيفات القصر، وقد تصادف أن كانت هذه الوصيفة مرضعة زوجة توفيق باشا (الخديوى توفيق بعد كده)ـ
ويقال أن (أحمد عرابى) قد شارك فى حروب الحبشة أيام الخديوى (إسماعيل باشا) كضابط إمدادات، وده منطقى نوعًا ما، لإن حروب (الخديوى إسماعيل) وإللى كانت حرب لإخضاع الحبشة سنة 1876، دى كانت أحد أسباب إسراع بريطانيا للسيطرة على مصر، وتقليص نفوذها فى البحر الأحمر من ناحية، ومنطقة القرن الأفريقى وحوض النيل من ناحية تانية، ثم إيجاد سبب (مباشر) زاى مابنقول فى التاريخ لاحتلال مصر فى يوليو 1882
ده غير طبعًا محاولة (محمد شريف باشا) - أبو الدستور المصرى - إنه يعمل أول دستور مصرى فى 17 مايو 1879، يقلص فيه سلطات الخديوى مع تدعيم سلطات البرلمان المصرى، وكان أن تحالف (الخديوى إسماعيل) مع الدستوريين المصريين (وكمان مع ضباط مصريين فى الجيش) للتخلص من اول الوزارات الأوروبية (وزارة نوبار باشا)، وكمان وافق أن يتم تقليص سلطاته وتمشى مصر بطريقة سلمية فى اتجاه الديمقراطية وأن تكون أول دولة خارج أوروبا لها دستور ونظام برلمانى، وده طبعًا منطقى جدا إنه يقلق بريطانيا وألمانيا بشكل أساسى، وفرنسا طبعا بسبب مصالحها فى مصر والسودان والحبشة واللى ممكن تتعرض للتهديد المباشر من دولة زى مصر، فكان الضغط الأوروبى لعزل (الخديوى إسماعيل باشا) فى 27 يونيو 1879، ليتولى بعده (الخديوى توفيق) حكم مصر، لأ وكمان فرض حكومة (رياض باشا) عليه، عشان تكون بمثابة المراقب للمصالح الأوروبية وضمان عدم فتح ملف تسوية الديون مرة تانية - واللى كان البرلمان المصرى حاول فتحه فى دورته 1876 - 1877
وبعد عزل (الخديوى إسماعيل باشا) ألف (شريف باشا) مع عدد من الدستوريين الوطنيين كان منهم (شاهين باشا وعمر لطفى باشا و إسماعيل راغب باشا وغيرهم) حزب عُرف باسم الحزب الوطنى كان مقره فى مدينة حلوان، وكان أول منشور أصدره الحزب ده فى 4 نوفمبر 1879 ضد وزير النظارة (رياض باشا)، قالوا فيه :(أن الحكومة القائمة بشكلها الحالى ليست لها نشأة حقيقية فى البلاد،....)ـ
المهم نرجع لـ (عرابى) ـــ إللى كان قد خرج مع حوالى 2500 ضابط وجندى مصرى فى 18 فبراير 1879 (بدعم من الخديوى إسماعيل عشان يخلص من حكومة نوبار باشا - بس ما كانش عرابى هنا زعيم الحركة ولا حاجة)، لرفض التسريح الجزافى للضباط والجنود المصريين من الجيش المصرى - الجيش المصرى إللى أسسه (إبراهيم باشا) بشكل نظامى معتمدًا على فلاحى مصر قبيل سنة 1818، بعد اخفاق حملة (طوسون) ضدالحركة الوهابية فى الحجاز
أما الخديوى (توفيق) فحاول يكرر خطة (الخديوى إسماعيل) فى إنه يستخدم الجيش للإطاحة بحكومة (رياض باشا)، وفعلا قرب منه بعض الضباط المصريين، زى الأميرالاى الأول (على بك فهمى) قائد آلاى حرس السراى ، ورقى (أحمد عرابى) لرتبة أميرالاى، واللى كان جوز إخت (الخديوى توفيق) فى الرضاعة، وكمان عينه ضمن ياورانه وميرالاى العباسية
وأوعز الخديوى لـ (على بك فهى) إنه كان عايز يرقيه لرتبة اللواء ولكن (رياض باشا) رفض، زى ما بيرفض كل ترقيات وتحسين لاوضاع الضباط المصريين فى الجيش إللى بيطالب بها الخديوى
وكان (عثمان باشا رفقى) -ناظر الحربية (وزير الحربية دلوقتى) قد صدق على حركة تنقلات وعزل لضباط مصريين وتعيين ضباط شراكسة مكانهم، لأ وإيه معديين الخمسين والستين، فاجتمع الضباط عند (عرابى) وقرروا رفع شكواهم لـ (نوبار باشا)،وفعلا رفعوا عريضة تظلماتهم فى 17 يناير 1881 ووقعها تلاتة من الضباط هم (أحمد عرابى، وعلى فهمى، وعبدالعال حلمى)، ولكن شكواهم اترفضت ، ولما ألحوا على مطالبهم، انعقد مجلس النظار (الوزراء)، وكان وقتها (محمود سامى البارودى) وزير للأوقاف فى وزارة (رياض)، وطلب الخديوى محاكمة الضباط التلاتة ، علشان يورط (رياض ) أكتر مع الضباط ويوصلهم لحالة صدام، لكن (رياض) انتبه للعبة الخديوى وطالب بالموافق على مطالب الضباط، وبعد مداولة طويلة تقرر اعتقال الضباط التلاتة وتعيين (عثمان باشا رفقى) لمحاكمتهم
وكان أمر الإعتقال عبارة عن خدعة بان بعتولهم دعوات فى 31 يناير 1881 للحضور صباح الأول من فبراير لمناقشة ترتيبات حفل زفاف الأميرة (جميلة هانم) اخت الخديوى، لكنهم مارحوش إلا بعد ما رتبوا نفسهم كويس، فأخدوا معاهم بعض ضباط آلاى حرس الخديوى لمراقبة الموقف وإبلاغ زملائهم - ولازم نحط فى اعتبارنا هنا إن محمود سامى البارودى إللى كان حاضر الإجتماع كان متعاطف معاهم - وبمجرد سجن الضباط التلاتة اتحرك آلاى حرس الخديوى والآلاى السودانى (آلاى طرة) لمحاصرة قصر النيل ، واقتحم الآلاى السودانى بقيادة (البكباشى خضر أفندى خضر) ساحة عابدين، وانضم لآلاى حرس الخديوى بقيادة ( محمدعبيد) وتم تحرير الضباط التلاتة
وبعد أزمة 1 فبراير 1881، بعت الخديوى (خيرى باشا - رئيس ديوان الخديوى، ومحمود سامى البارودى- وزير الأوقاف) للتفاوض مع الضباط، وكان طلبهم هو عزل (عثمان باشا رفقى)، ووافق الخديوى - اللى كان هيتجنن من غباء عرابى وزملائه العسكر لأن الخديوى كان عايزهم يطالبوا بعزل حكومة رياض باشا وتعيين حكومة وطنية، علشان موقفهم كان يسمح بده، زى ما حصل ايام والده الخديوى اسماعيل اللى قدر يعزل حكومة نوبار باشا عن طريق دعمه لحركة الضباط فى فبراير 1879- لكن (الخديوى توفيق) وافق على تعيين محمود سامى البارودى ناظر للحربية مع بقاء نظارة الأوقاف فى حوزته
لكن بعد كده، وبالتنسيق بين الخديوى وعرابى، عن طريق الوسيط محمود سامى البارودى، قدر الخديوى يعزل (رياض باشا) بعد تكرار نفس سيناريو المسرحية فى 09/09/1881
بس سيناريو المسرحية دى بقى فيه تفاصيل كتيرة قوى واخبار طايرة حايرة بين مصر وأوروبا والأستانة ، بس ملخصلها إن (شريف باشا) بقى هو ناظر النظار/ رئيس الوزراء
ولإن (محمد شريف باشا) هو إللى بقى ناظر النظار (رئيس الوزراء) وكمان علشان حط تعديلات سنة 1881 فى الدستور المصرى إللى كانوا عملوا فى 17 مايو 1897،(فبقى حاجة كده زى إعلان دستورى بمفهومنا المعاصر) ، فكر فيه هو ومجموعة الدستوريين المكونين للحزب الوطنى عزل (أسرة محمد على) من حكم مصر، وعودة الجيش لثكناته، وإعلان الجمهورية، بعد وصول الأخبار إن السلطنة العثمانية (تفكر فى نفض يديها من أسرة محمد على ، وعمل مفاوضات مع عرابى - عن طريق خسرو باشا الصدر الأعظم - لمعرفة إمكانية قدرته على حكم مصر)ـ
عمومًا جن جنون بريطانيا وفرنسا والأستانة، وتقرر فى مؤتمر القسطنطينية فى 23 يونيو 1882 حتمية التدخل للحفاظ على الوضع السياسى فى مصر، كما تقرر التدخل بقوة عسكرية تكون عثمانية بإقرار دولى تشترك فيها كل من بريطانيا العظمى وفرنسا لضرب الأسكندرية، إلا إن السلطان العثمانى أحجم عن هذه الخطوة، ورغم اعطاء التعليمات بالضرب للأسطول الفرنسى، إلا أن الحكومة الفرنسية أحجمت بسبب عدم استعدادها، فكان ضرب الأسطول الإنجليزى منفردًا للأسكندرية فى يوليو 1882
وبكده خلصلت هوجة عرابى التانية بإحتلال مصر فى يوليو 1882، زى ما كرس الانقلاب العسكرى فى 23 يوليو 1952 لضعف وخنوع مصر
واحده م الشعب
داليا سعدالدين
باحثة تاريخ معاصر
3 / 4 سبتمبر 2011
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3 / 4 سبتمبر 2011
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض المراجع
- عبد العظيم رمضان (دكتور): أسرار
هوجة عرابى، الهيئة المصرية العامة للكتاب
- مستر ألفريد سكاون بلنت – ترجمة :
الشيخ محمد عبده: التاريخ السرى لاحتلال إنجلترا مصر – مكتبة الآداب
- محمد عبد الفتاح أبو الفضل: تأملات فى ثورات مصر على ضوء قراءات تاريخية –
الثورة العرابية، الهيئة المصرية العامة للكتاب
0 Comments