
التحرير والتاريخ – ياترى فيه علاقة؟
- هنا كان فيه من ارقام السلسلة
بس مش فاكراه -
حورس وسِت
فى أول شهر (هاتور) اتولد (حور) أو (حورس) زى ما الناس تعرفه دلوقتى، ابن
النبو (أوزير) أو (أوزريس) – الاسم اللى الناس برضو عارفاه دلوقتى
والاسطورة الدينية لقدماء المصريين بتقول إن (حور – أو حورس)
وهو بيحارب عمه (سِت) – إللى قتل أخوه (أوزير) علشان يحكم مكانه – (سِت) فقع عين لـ
(حور) ابن اخوه، فنزلت منها دمعة الدم
اللى بتيان فى صورة عين (حورس)
لكن (إيسا) أو (إيزيس – زى ماهى برضو معروفه عند
الناس) أُم (حور) واللى كان عندها علوم الطب، قدرت تشقى عين (حور) بعد ما هزم عمه
(سِت) وجيشه، ورجع ملك مصر ووحدها مرة تانية.
آه، وبالمناسبة عين (حور) دى اللى (إيسا أو
إيزا أو عزة – دلوقتى) شفتها بعلم الطب، بقى الأطباء المصريين القدماء يرسموها على
برديات العلاج اللى بيكتبوه للمرضى، كدعاء بالشفاء، وفيه احتماليه إن مع العصور تكون
عين (حور) هيا اللى بقت حرف الـ ( R ) اللى الأطباء دلوقتى بيكتبوه
فى أول رشيتات العلاج.
ليه الكلام ده عن (هاتور وحور، وإيسا، وسِت)؟
(هاتور) دى هيا (حتحور) أخت (إيسا) وخالة
(حور)، وهيا كمان اللى ربته مع أمه، و(حتحور) كان المصرى القديم بيرسمها على شكل
البقرة، ومنها جت تسمية البقرة فى ريف مصر باسم (حاحا - أُم الخير)، و(حتحور) بقت (هاتور)
فى اللغة القبطية واللى ارتبطت أكتر بمصر والمصريين خلال العصر البطلمى واللى بدأ
تقريبًا سنة 305 ق.م. (قبل الميلاد)، وكان ده علشان سهولة النطق مع تطور اللغة.
أما (إيسا) فهيا اخت كل من (هاتور) و(نفتى أو
نفتيس زى ما يعرفها الناس برضو، واللى اسمها قريب برضو من اسم نفيسة، واللى فيه
احتمالية إنه يكون تحريف لاسم نِفتيس)، وكانت (نِفتى أو نِفتيس) بتعرف فنون
القتال، وهيا اللى علمت (حور) فنون القتال علشان ياخد تار أبوه (أوزير) من عمه
(سِت) اللى قتله واغتصب عرشه
و(سِت) بقى ده يبقى أخو (إيسا وهاتور ونفتى)
الشقيق، وأخو (أوزير) بالتبنى، ودى قصة هنقولها بعدين، المهم هنا هو إن (سِت) ده
اغتصب أخته (نفتى أو نفتيس) وقتل (أوزير) وحكم مصر مكانه، فانتشر الظلم والفقر فيها،
ولما (حور) كبر كون جيش من أتباعه (الحوريين أو الحواريين – أتباع أو أصحاب حور
باللغة المصرية القديمة) وحارب بيهم (سِت) وجيشه اللى كان متكون من المرتزقة وقاطعين
الطرق، وخلال مبارزة (حور) و(سِت) فقع (سِت) عين (حور) – زى ما قولنا قبل كده –
لكن (حور) رغم إنه بقى شايف بعين واحدة إلا إنه قدر يقتل (سِت) ويهزم اتباعه
ويسترد عرش أبوه (أوزير) ويرجع الأمن والسلام والعدل لشعب مصر، وبعد المعركة طبعًا
أمه (إيسا) عالجته وقدرت بالعلم والطب إنها ترجع نظره مرة تانية.
أما (نِفتى أونِفتيس) واللى كان أخوها (سِت)
اغتصبها وحملت كمان منه، فعلشان عار الاغتصاب والحمل والولاده، ده غير طبعًا إن
كان الكهنة أفتووا بحرمانية جوازه منها لأنها أخته من أمه وأبوه، فهيا كده من
المحرمات عليه زى الأم والخالة والعمة، ده خلى (نِفتى) تروح وتعيش فى بيت أخوها بالتبنى
(أوزير)، وعلمت بعد كده ابنه (حور) فنون القتال علشان ياخد تارها وتار أبوه اللى
(سِت) قتله، واغتصب عرشه زى ماقولنا
الربط بين اللى حصل فى شارع (محمد محمود) يوم
السبت 9 هاتور - 19 نوفمبر 2011- من ضرب الثوار بغازات مسيلة للدموع (مش طبيعية زى
ماقال الدكاترة) وبكميات مش طبيعية، ده غير التنشين على عيون الثوار، وكل ده بيحصل
فى أوائل شهر (هاتور) اللى اتولد فيه (حور)، خلانى افكر بين اللى حصل فى الشهر ده،
وبين (حور أو حورس) اللى اتولد فى أول نفس الشهر، وبرضو فقد عنيه وهو بيحارب شر
(سِت)
(حور) فقد عينه علشان يحقق العدالة
والمساواه، بعد ما (سِت) خلى مصر خراب، وكل بطل من أبطال الثورة المصرية فى يناير
2011، ولحد دلوقتى فقد عين من عيونه او فقد الإتنين، زى (حرارة) كده، من حقه إننا
نديله لقب البطل المصرى (حور أو حورس)، اللى رجع العدالة والحرية لشعب مصر، وكان
فتى أحلام كل بنت نفسها تتجوز راجل (حقيقى) يدافع عن عرضها وشرفها، زى ما (حور)
انتقم لشرف خالته (نِفتى أو نِفتيس).
وللأمانة مش انا صاحبة فكرة إننا ندى لقب
(حور أو حورس) لكل بطل فقد عين أو عنيه الإتنين من أول 28 ينير 2011، ولحد دلوقتى
وبكرة، مرورًا بشارع (محمد محمود) وشارع (القصر العينى)، دى كانت فكرة فنان تشكيلى
من اصحابى.
أرجع للبطل (حور) اللى أخد تار أبوه وتار
خالته (نِفتى أو نِفتيس)، واللى كل بنت مصرية كان هو فتى أحلامها لرجولته الحقيقية
فى الدفاع عن شرفها وعرضها، مش لإن عنده (شنب) مثلاً، ولو كان عالشنب، طب
مالصورصار عند اطول شنب ينفع نقول إنه راجل؟ ومش لإن عنده (دقن) كمان، ماهو لو كان
كده طب مالقرد عنده كمان دقن، لأ وكمان شعر مغطيه من ساسه لراسه، ولو كان على كده
يبقى القرد أدكر دكر ممكن نشوفه فى حياتنا، ولا إيه؟
انا شوفت (نِفتى أو نِفتيس) لما (سِت)
اغتصبها، مش حقيقة طبعًا يا فكيك، بس بشكل ما شوفتها فى البنت اللى عراها وسبها فى
شرفها وعرضها مرتزقة (سِت) فى ميدان التحرير وفى الإعلام (الراقى)، وبرضو ده حصل
فى شهر (هاتور).
كلامى لسه ماخلصش فى الموضوع ده، بس كفاية
كده دلوقتى.
واحد م الشعب
داليا سعدالدين
باحثة تاريخ معاصر
18 يناير 2012
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
بعض المراجع:
- عصام ستاتى: مقدمة فى الفلكلور القبطى –
الهيئة العامة للكتاب، القاهرة
- مانيتون السمنودى: الجبتانا – أسفار التكوين
المصرية، تحقيق على على الألفى، روافد للنشر، القاهرة 2011
س- ليه انا قولت إن اللغة القبطية (اللى هيا
الجيبتية) ارتبطت أكتر بمصر والمصريين خلال العصر البطلمى؟ وليه حددت العصر ده
بالذات؟
ج - ده علشان (مانيتون السمنودى – وده مؤلف مهم جدا عند
بتوع التاريخ القديم) قال فى جمعه لأسفال (الجبتانا) : (إن "جبتو
مصرايم" هو أبو الجبتيين) – اللى هما المصريين لو انتسبوا لأبو
"جبتو" اللى هو "مصرايم"، ووهما الجبتيين لو انتسبوا لـ
"جبتو" نفسه، يعنى فى كلا الحالتين هما هما نفس الشعب بس مرة بينتسبوا
للجد ومرة للأب.
عمومًا انا استنبطت/ استنتجت من كلامه ده
احتمالية إن المصريين خلال العصر البطلمى بالذات ارتبطوا أكتر بلغتهم وأصلهم
ونسبهم للأب "جبتو"، فى محاول منهم لمواجهة الاستعمار الصريح اللى حصل
بعد ما بقى على عرش مصر راجل "إغريقى – بطليموس الأول سوتر- اللى كان احد
قوات الإسكندر الأكبر"، لأ وكمان اتنقلت العاصمة من "منف" لـ
"اسكندرية"، فى إشارة صريحة من الملك الجديد لإرتباطه باليونان مش مصر،
ده رأيى انا.
ومن ناحية تانية فيه بعض المراجع التاريخية
بترجع كلمة (إجيبتوس أو جيبتوس) واللى بيقولوا إن معناها بالإغريقية (الناس اللى لونهم مش أبيض زى
لون الإغريق) دى ظهرت مع احتلال الإغريق لمصر واللى كان بدايتها هو عصر (الإسكندر
الأكبر).
راجع فى الموضوع ده هوامش كتاب (حضارة مصر
وبلاد الرافدين) للأستاذ الدكتور: عبد العزيز صالح، مكتبة نهضة مصر، القاهرة،
1994.
وبالمناسبة كلمة (جبتية) اتحرفت فى اللغة
العربية لكلمة (قبطية)، ده لإن اللغة العربية مافيهاش حرف (الجيم – اللى بيقولوا
عليها جيم مصرية) فاللغة العربية فيها حرف (الچيم – الجيم المتعطشة)، فتم تحويل حرف (الجيم)
لحرف (القاف)، وده ممكن نلاحظه دلوقتى مثلا فى ترجمة بعض العرب (اللى فى شبه
الجزيرة) لكلمة زى (جوجل) لـ (قوقل)، والعرب (اللى فى سوريا مثلا وثقافتهم بترجع
للفينيقيين) بتكون ترجمتهم لنفس الكلمة لـ (غوغل)، ده برضو رأيى.
0 Comments